الذهب لا يصدأ

0
101

في كرة القدم الحديثة ، أصبح الأمر لا يتطلب الكثير من التعقيدات ولا هو أصلا أهل “صعب المنال ” ، الموضوع أقل من ذلك ويحتاج القليل من الهدوء و بعض الخبرة بالمزيج من الخفة ، أو يكفيك أن تكون الكرواتي ” لوكا مودريتش ” .

التحرك من دون كرة ، المراوغة و كيفية الخروج بالكرة ، التعامل تحت الضغط ، و الشجاعة في اتخاذ القرارات ، كلها أمور ستفرقها بين لاعبي خط الوسط معطيا كلا منهم نصيبا من المناصب الهامة فوق المستطيل الأخضر ، و عندما تعود إلى نادي ريال مدريد ستجد أحدهم يملكها بالفطرة وينفذها بالخبرة ولعل أهدافه الرائعة و بطريقة دراماتيكية خير دليل على ذلك .

وجه لا يبتسم إلا قليلا و أقدام تحمل الكثير والكثير من التمريرات والحلول التي ستعجز عن وصفها ، منه تلك الأهداف الحاسمة بخارج القدم و التي أصبح يهابها أكبر حراس المستديرة ، تلك نبذة من التفاصيل أصبح مشجع الميرنغي يبصرها بعينيه و يعيشها بأحاسيسه .

و بعيدا عن كل هذا و هذا ظهرت خامات فاخرة في خط الوسط ، ترقى لتكون من بين الأعظم في تاريخ هذا البلد كرواتيا ، قد يخطر في بالك ” راكيتيتش ” و لربما تتذكر ” برناند فوكاس ” ، و بين هذا وذاك يوجد رجل يحمل قميص ” مدريد ” لا يقل شئنا عنهم جميعا ، وإنما يبقى موهبة كروية تألقت في توتنهام و كتبت تاريخها في ريال مدريد بتحقيق بطولات في غاية الأهمية ، وأغلى الكؤوس الكروية .

نادي القرن من له كل الحق في الإستفادة من خدماته لموسمين أو ثلاث قادمة ، لأن صاحب 36 سنة يعطي فوق الميدان لحد كتابة هذه الأسطر آداء مميز واضعا فريقه في نهائي دوري الأبطال ، ولو نظرت بنظرة قصيرة لوجدت أن من النادر وجود لاعب في هذا العمر يقدم هذا العطاء في الملعب .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا