يا حافر حفيرة السوء لا تعمقها فتقع فيها

0
535

من الصعب جدا أن يقيم العمل الذي دام طيلة سنوات في دقائق معدودة بدون وجه حق، ومن الصعب جدا أن تصرف الدولة أموالا طائلة وبإمكانيات هائلة على مركب رياضي بمواصفات عالمية وبجودة عالية، ليأتي الوقت الحاسم و أمام أعين الكاف تتوقف الإنارة فجأة و بطريقة دراماتيكية يتفطن لها الصغير قبل الكبير .

فعلا هي حادثة حقيقة لا كرتونية، جرت وقائعها في ملعب هدفي ميلود بوهران دقائق قبل إنطلاق الندوة الصحفية في القاعة المخصصة “التحفة” ، وبحضور لجان خاصة قبل أيام من إنطاق الحفل القاري “الشان”، وقبل وضع ملف الترشح لاحتضان كأس إفريقيا 2025 القادمة،  فكرة طبقت كمقولة تحت السواهي دواهي في إنتظار العواقب بسبب من رفض تسليم المشعل للشباب من أجل تفجير إمكانياتهم في التسيير، ليبقى السؤال مطروح، هل يغيب التقني المكلف بالإنارة في يوم عمل حاسم مثل هذا؟، وبحجم ملعب أولمبي يعتبر واجهة مدينة الباهية ؟

يمكن التوصل إلى قناعة ثابتة، وهي أن الرياضة لها علاقة بالسياسة والتنمية، والرياضة لديها قوة دفع وطنية لجميع المشاعر الوطنية، فكرة القدم مثلا تثير المشاعر الوطنية والقومية، وتظهر تكاتف الناس وحبهم للوطن، وفشلها من فشل منظميها، ونجاحها من نجاح كفاءتها ، فالمنشآت الرياضية إستثمار حقيقي يعود بالفائدة على الخزينة العمومية، إلا أن سوء التصرف في الإدارة المخصصة قد يجعل المركب مجرد بناء تزين به الشوارع،  فهل سنرى قرارات حاسمة مستقبلا في هذا السياق قبل فوات الأوان .

من كان حاضرا في الندوة الصحفية دهش من لقطة إنقطاع الإنارة، بين فضيحة إنتظار مدرب منتخب مالي من جهة قبل مغادرته، وإلغاء الندوة الصحفية من جهة أخرى، إنتكاسة أخرى تهز الكرة الجزائرية رغم كل المجهودات الجبارة من السلطات للإرتقاء بها .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا